راشد بن عميرة ( ابن هاشم )
169
فاكهة ابن السبيل
يكون في الماق الأكبر على رأس النقب الذي بين العين والمنخر عن الاعتدال في المقدار الذي ينبغي لها ومن الأمراض الخاصة بالماق وكذلك السيلان أيضا . وإذا عظمت هذه اللحمة منعت فصول العين التي تنصب إلى الأنف فتحتقن هناك فتعرض منها العلة التي يقال لها الغرب . والعلاج : ينبغي أولا أن يستفرغ البدن بحسب السن والزمان ثم تعالجها بعلاج الظفرة التي بالأدوية الحادة الآكلة التي تذوب كالزنجار والكبريت وما أشبه ذلك . وليس ينبغي أن تغنى اللحمة الطبيعية التي تكون في الماق الأكبر من مقدارها الطبيعي حتى لا يمنع الرطوبات الكائنة من السيلان أن يسيل من العين وربما الآمرها إلى الغرب وهي تعرض من ثلاثة أسباب أما من إفراط المتطببين عليها في قطعها في علاج الظفرة والسبل ، وإما من استعمالهم الأدوية الحادة في علاج الظفرة والسبل والجرب فتأكل ذلك اللحمة وتزيلها ، وأما أن تنقص هذه اللحمة بعقب الجدري وذلك أنه يخرج فيها من الجدري واحدة فتأكلها المدة فيعرض من ذلك السيلان . العلاج : إن كانت هذه اللحمة التي في الماق قد فنيت بالكلية فلا برئ لها وإن كانت نقصت فإنها تنبت بالأدوية التي تثنى اللحم وتقبض وتمص قليلا كالذي يتخذ من الزعفران والماميثا والشراب واليسير من الشب ، والشب وحده أيضا نافع . ومما ينبت هذه اللحمة دخان الكندر ويجب أن تكحلها بالدواء برفق فإنه أنفع . صفة دواء نقصان اللحمة يؤخذ ماميثا درهم زعفران دانقين يعجن بشراب صبر سقطرى نصف درهم شب إيماني محرق وزن دانق دخان الكندر دانقين يعجن بشراب ويعمل منه شياف ويذاب واحدة بشراب ويستعمل نافع إن شاء اللّه تعالى .